Cover: كتاب ابحث وجِد: من أي عمر يناسب طفلك وماذا ينمّي فيه؟
1 أكتوبر 2026

كتاب ابحث وجِد: من أي عمر يناسب طفلك وماذا ينمّي فيه؟

طفل في الثانية لا يصبر على ثلاث صفحات من قصة، قد يقضي عشر دقائق كاملة أمام صفحة واحدة من كتاب ابحث وجِد. يلاحظ الآباء ذلك ويتساءلون عن أمرين: من أي عمر ينفع هذا النوع فعلاً، وهل يتعلّم طفلي شيئاً أم أنه مشغول فحسب؟ أبحاث البحث البصري عند الصغار تعطي جواباً أوضح مما تتوقع، وتبيّن كذلك أين لا تصلح هذه الكتب.

ما الذي يستطيع الصغير أن يجده

في عام 2002 اختبر بيتر غيرهاردستاين (Peter Gerhardstein) وكارولين روفي-كولير (Carolyn Rovee-Collier) أطفالاً من 12 إلى 36 شهراً على شاشة لمس: المطلوب إيجاد هدف واحد وسط عدد متزايد من المشتِّتات. وخرجت دراستهما المنشورة في مجلة Journal of Experimental Child Psychology بنتيجتين يعرفهما كل من جلس مع طفل أمام كتاب مصوّر مزدحم.

الهدف الذي يختلف عن غيره في صفة واحدة، كأن يكون الأحمر الوحيد، وجده الأطفال بالسرعة نفسها في الزحام الكبير والصغير. أما الهدف الذي يتميّز باجتماع صفتين، أي الأحمر الذي له هذا الشكل بعينه، فاستغرق وقتاً أطول مع كل مشتِّت يُضاف. وفي الحالتين كان الأطفال أسرع كلما كبروا.

وإذا نقلنا ذلك إلى الصفحة التي أمامك:

  • بين السنة والسنتين تقريباً: الإشارة والتسمية. «أين الكلب؟» ينجح حين تضم الصفحة بضعة أشياء كبيرة فقط.
  • بين السنتين والثلاث تقريباً: إيجاد شيء واحد يبرز بصفة واحدة. المعطف الأصفر، البالون الأحمر.
  • من الثالثة تقريباً: البحث بالوصف. «الولد ذو القبعة الزرقاء الذي يمسك كلباً» بحث يجمع أكثر من صفة، وهو بالضبط ما يصعب قبل الثالثة.
  • من الخامسة أو نحوها: التفاصيل الدقيقة، والسباق مع الأخ أو الأخت، وصفحات يُموَّه فيها الهدف عمداً.

فالجواب الصادق عن سؤال «من أي عمر» ليس رقماً واحداً، بل يتوقف على ما تطلبه الصفحة.

تفصيل من مشهد في كتاب ابحث وجِد: طفلة بمعطف أصفر تلوّح من خلف سياج زجاجي في حديقة الحيوان

ما يجري في الحديث حول الصفحة

البحث نفسه نصف الحكاية فقط. النصف الآخر هو ما يقوله الكبير، والكتب الخالية من النص تغيّر ذلك.

سجّلت ليدي تشابارو-مورينو (Leydi Chaparro-Moreno) وزملاؤها ثلاثة عشر من معلمي رياض الأطفال وهم يقرؤون لمجموعات من أطفال في نحو الرابعة، مرة بكتاب مصوّر بلا كلمات، ومرة بكتاب مماثل فيه نص. مع الكتاب الخالي من الكلمات نطق الأطفال بكلمات أكثر، وبكلمات أكثر تنوعاً، وبعبارات أكثر، وقدّم المعلمون دعماً أكبر لتفكيرهم (مجلة Early Childhood Research Quarterly، 2017). حين لا يوجد نص يُقرأ، يبدأ الكبير بالسؤال ويبدأ الطفل بالحكي.

وهنا تحفّظ لا بد منه. تلك الدراسة استخدمت قصة بلا كلمات داخل صف دراسي، لا كتاب ابحث وجِد على أريكة البيت. ولا نعرف دراسة قارنت كتب ابحث وجِد مباشرةً بكتب القصص في البيت، ومن يدّعي زيادة مقيسة في المفردات بفضلها فقد سبق الدليل.

الموجود فعلاً هو وصف دقيق لطريقة قراءة هذه الكتب. الباحثة في الأدب كورنيليا ريمي (Cornelia Rémi) تسمّيها القراءة بوصفها لعباً: لا ترتيب ثابتاً، والطفل يقرر أين ينظر، والصفحة نفسها تُقرأ كل مرة بطريقة مختلفة. وهذا غير مألوف، ففي أغلب الكتب الأخرى يحدد الكبير الإيقاع.

متى لا يناسب كتاب ابحث وجِد

  • كآخر كتاب قبل النوم. البحث يوقظ الطفل. أما القصة ذات الإيقاع والنهاية فتفعل العكس، ولهذا تكون قصة ما قبل النوم التي تحمل اسمه الخيار الأفضل حينها. وقد كتبنا عن ما يقوله البحث عن روتين النوم الثابت.
  • دون السنتين تقريباً. معظم المشاهد مزدحمة أكثر من اللازم. كتاب من الورق المقوّى فيه خمسة أشياء كبيرة في الصفحة يؤدي الغرض نفسه بلا إحباط.
  • لطفل ينزعج حين لا يجد المطلوب. تبادلا الأدوار، وأعطه تلميحاً بالمنطقة («في مكان ما قرب الماء»)، ولا تحسب الوقت أبداً.
  • حين يريد طفلك قصة. بعض الأطفال يريدون أن يعرفوا ما سيحدث بعد ذلك. وكتاب بلا حبكة لن يعطيهم ذلك.

بدائل لا تقل جودة

لست بحاجة إلى كتاب مخصَّص لأي من هذا. كتب الفصول للرسامة روتراوت سوزانه بيرنر (Rotraut Susanne Berner) رائعة من سن الثانية، وفيها شخصيات تعود في كل صفحة. وكتاب «أين والي؟» (Where’s Wally?) لمارتن هاندفورد هو الكلاسيكي من الخامسة فما فوق، وهو صعب حقاً. أما كتب «I Spy» لجين مارزولو ووالتر ويك فتفعل الشيء نفسه بالصور الفوتوغرافية والألغاز. أغلبها مستورد، فاسأل عنها في المكتبة العامة أو في متاجر الكتب الأجنبية.

والنسخة الأرخص لا تكلّف شيئاً: التقط صورة لغرفة جلوس غير مرتبة واطلب من طفلك أن يجد الجورب الأحمر.

شريط البحث في أسفل صفحة من كتاب ابحث وجِد، وفيه صور دائرية للأشياء المطلوب إيجادها

أين يدخل كتاب فيه طفلك نفسه

هناك هدف واحد يعرفه الطفل أكثر من أي هدف آخر: وجهه هو. في اختبار المرآة الكلاسيكي الذي أجرته عالمة النفس بيولا أمستردام (Beulah Amsterdam) عام 1972، يتعرّف معظم الأطفال على أنفسهم بين 18 و24 شهراً، ومنذ ذلك الحين يصبح «جِد نفسك» بحثاً عن صفة واحدة مألوفة جداً.

هذه هي الفكرة وراء كتاب ابحث وجِد الذي يختبئ فيه طفلك. وقد علّمنا صنعه أشياء لم نتوقعها، تكشف كيف تعمل هذه الكتب.

لصق صورة فوتوغرافية في المشهد فشل من أول مرة. كان الطفل يبرز فوراً لأن مظهره يختلف عن الشخصيات المرسومة من حوله، فلم يبقَ شيء يُبحث عنه. الآن نرسم الطفل مرة واحدة بأسلوب الكتاب، ثم نخفي ذلك الرسم.

الحجم كان أهم من الأسلوب. كلما رُسم الطفل أكبر من الحشد، أعطاه نموذج توليد الصور تفاصيل أكثر، والتفاصيل هي بالضبط ما تلتقطه العين أولاً. رسمه بمقياس جيرانه نفسه حلّ المشكلة.

وأحياناً كان النموذج يُسقط الطفل من الصفحة تماماً، أو يرسمه مرتين. واللغز الذي لا حل له هو الخطأ الوحيد الذي لن يكتشفه أحد سوى طفلك، بعد ربع ساعة من البحث. لذلك نتحقق الآن من العدد في كل صفحة قبل أن تدخل الكتاب.

الطفلة نفسها مرسومة كشخصية في كتاب مصوّر، بالملابس التي ترتديها في كل صفحة

كتابنا يناسب من سن الثانية إلى الثامنة تقريباً. دون السنتين اختر كتاباً من الورق المقوّى. ولطفل في التاسعة، كتاب والي أصعب وأفضل.

كتاب ابحث وجِد ليس كتاباً أقل قيمة لأنه بلا قصة. هو الكتاب الوحيد الذي يقود فيه الطفل ويتبعه الكبير، وهذا يستحق مكاناً على الرف بجانب القصص.

👉 شاهد كيف يعمل كتاب ابحث وجِد مع طفلك أنت

طفلك بطل القصة

أنشئ الكتاب كاملاً خلال دقائق واقرأ كل صفحة أولاً. لا تدفع إلا بعد أن ترى كل شيء.

  • اقرأ الكتاب كاملاً قبل أن تدفع
  • طفلك في كل صفحة، مرسوم من صورتك
  • غلاف مقوى فاخر، يصل عادةً خلال 8 أيام عمل
ابدأ مجاناً