Cover: العيدية: ماذا تعطي الطفل غير النقود؟ | كتاب طفلي
21 سبتمبر 2026

العيدية: ماذا تعطي الطفل غير النقود؟ | كتاب طفلي

في صباح العيد يعرف كل طفل تقريباً ما الذي سيحدث. سلام، وعناق، وقُبلة على الرأس، ثم يدٌ تمتدّ إلى الجيب. العيدية من أقدم ما بقي من عاداتنا وأكثرها ثباتاً: الكبار يعطون، والصغار يجمعون، ويُحسب المجموع في المساء على السرير بدقة محاسب.

وهي عادة جميلة ولا سبب للتخلي عنها. لكن أكثر من يعطيها يعرف الشعور نفسه: بعد يومين لا أحد يتذكر كم أعطى ولا من أعطى. النقود ذهبت إلى لعبة أو إلى المتجر أسفل البيت، والعيد انتهى.

هذه المقالة ليست عن إلغاء العيدية. هي عن السؤال الذي يأتي بعدها مباشرةً: ما الذي يمكن أن يرافقها ويبقى بعد أن تُنفق؟

لماذا يُنسى المبلغ ويبقى الموقف

من أكثر النتائج ثباتاً في أبحاث علم النفس حول الإنفاق أن الناس يتذكرون التجارب أكثر مما يتذكرون الأشياء. ففي دراسة مرجعية لـ Van Boven و Gilovich نُشرت عام 2003، طُلب من المشاركين أن يستعيدوا شراءً ماديّاً وآخر تجريبيّاً بالقيمة نفسها. التجربة كانت تُذكر بسعادة أكبر، وتُقيَّم بعد مرور الوقت على نحو أفضل، بينما يخفت أثر الشيء المادي سريعاً.

والعيدية تقع في منتصف الطريق: هي مالٌ يتحول إلى شيء. وما يبقى منها في ذاكرة الطفل ليس المبلغ، بل من أعطاه وكيف. الجدّ الذي يخرج الورقة من جيب داخلي، والخالة التي تضع المبلغ في مظروف صغير وتكتب عليه الاسم. تلك التفاصيل هي التي تُروى بعد عشرين سنة، لا الرقم.

عائلة تتبادل التهاني صباح العيد

وهذا يعطي فكرة عملية: لا تستبدل العيدية، بل أضف إليها شيئاً يحمل اسم الطفل. المبلغ يُنفق، والشيء الذي عليه اسمه يبقى على الرفّ.

ثلاثة معايير لهدية عيد تصمد

ليست كل هدية «تبقى» فعلاً. بعد سنوات من الأسئلة التي تصلنا قبل العيد، هذه هي المعايير الثلاثة التي تفرّق:

أن يكون الطفل فيها، لا أن تكون له فقط. اللعبة تُعطى لأي طفل في عمره. أما شيء فيه اسمه هو، وفيه أخوه أو قطّته أو الشيء الذي يقوله كل صباح، فلا يصلح لغيره. وهذا الفرق هو ما يجعل الطفل يعود إليه.

أن تُستعمل أكثر من مرة. الحلوى تُؤكل واللعبة تُملّ. أما ما يُقرأ فيُقرأ من جديد، وقد تبيّن في بحث Horst و Parsons و Bryan عام 2011 أن إعادة قراءة الكتاب نفسه تعطي الأطفال الصغار حصيلة من الكلمات الجديدة أفضل مما تعطيه كتب مختلفة في كل مرة. ما يطلبه طفلك للمرة العشرين ليس قلة خيال منه؛ هو يعمل.

أن يربط الطفل بمن أعطاه. أجمل هدايا العيد هي التي تُقرأ مع الجدّ لا بدلاً منه. وإن كان المعطي مسافراً أو بعيداً، فهذا يصير أهم لا أقل.

أين يدخل الكتاب

هنا تحديداً يعمل الكتاب المخصص جيداً. لا لأنه كتاب، بل لأنه يحقق المعايير الثلاثة دفعةً واحدة: الطفل هو البطل باسمه، ويُقرأ مراراً، ويُقرأ مع أحدهم.

عائلة من ثلاثة أجيال تقرأ معاً

وفي قصص العيد عندنا خطوطٌ مكتوبة لهذه الأيام بالذات: الطفل الذي يصوم أول يوم في حياته، والعيدية التي تُصرف كلها في ساعة، والثوب الجديد الذي لا يريد أن يخلعه. ليست قصصاً مترجمة عن مناسبة أخرى، بل مكتوبة لما يحدث فعلاً في بيوتنا صباح العيد.

وإن أردت أن ترى أولاً ما الذي يمكن تغييره بالضبط قبل أن تبدأ، فصفحة تخصيص كتاب تشرح الطبقات الخمس: الاسم، والملامح، ومن يظهر أيضاً، والقصة، ونمط الرسم.

وماذا عن الطفل الذي يريد النقود فقط؟

سيريدها. وهذا طبيعي، وليس في الأمر ما يُصلَح. الطفل في السابعة يعرف أن الورقة تتحول إلى شيء يختاره هو، وذلك جزء من متعة العيد.

لذلك أفضل ترتيب هو الاثنان معاً: العيدية كما هي، والهدية التي تحمل اسمه إلى جانبها. النقود تُنفق في اليوم نفسه بسعادة، والكتاب يُفتح في المساء حين يهدأ البيت. ولا يتنافسان، لأن كلاً منهما يفعل شيئاً مختلفاً.

فانوس مضاء بزخرفة الهلال

ابدأ قبل العيد بأسبوعين

نصيحة عملية أخيرة: احسب الوقت. صنع الكتاب ومشاهدة المعاينة يستغرقان نحو نصف ساعة، والطباعة والتوصيل ثمانية أيام عمل. واحسب أسبوعين قبل أول أيام العيد ويبقى لك متسع واسع، بما في ذلك وقت لتغيير النص إن غيّرت رأيك.

وإن كنت تبحث عن مناسبة أخرى في السنة نفسها، ففي كتاب باسمٍ فيه نظرة أوسع على ما نصنعه: لعيد ميلاد، أو مولود جديد، أو لمجرد أن أحدهم يستحق شيئاً باسمه.

العيدية ستبقى، وينبغي أن تبقى. لكن ما يتذكره طفلك بعد عشر سنوات ليس المبلغ الذي جمعه ذلك العيد، بل من جلس معه وفتح معه شيئاً كُتب من أجله وحده.

👉 اصنع كتاب العيد

طفلك بطل القصة

أنشئ الكتاب كاملاً خلال دقائق واقرأ كل صفحة أولاً. لا تدفع إلا بعد أن ترى كل شيء.

  • اقرأ الكتاب كاملاً قبل أن تدفع
  • طفلك في كل صفحة، مرسوم من صورتك
  • غلاف مقوى فاخر، يصل عادةً خلال 8 أيام عمل
ابدأ مجاناً